محمد الريشهري

34

كنز الدعاء

33 . تفسير العياشي عن إسحاق بن يسار عن الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللَّهَ بَعَثَ إلى يوسُفَ وهُوَ فِي السِّجنِ : يَابنَ يَعقوبَ ما أسكَنَكَ مَعَ الخَطّائينَ ؟ قالَ : جُرمي . قالَ : فَاعتَرَفَ بِجُرمِهِ فَاخرِجَ ، فَاعتَرَفَ بِمَجلِسِهِ مِنها مَجلِسَ الرَّجُلِ مِن أهلِهِ ، فَقالَ لَهُ : ادعُ بِهذَا الدُّعاءِ : يا كَبيرَ كُلِّ كَبيرٍ ، يا مَن لا شَريكَ لَهُ ولا وَزيرَ ، يا خالِقَ الشَّمسِ وَالقَمَرِ المُنيرِ ، يا عِصمَةَ المُضطَرِّ الضَّريرِ ، يا قاصِمَ كُلِّ جَبّارٍ مُبيرٍ « 1 » ، يا مُغنِيَ البائِسِ الفَقيرِ ، يا جابِرَ العَظمِ الكَسيرِ ، يا مُطلِقَ المُكَبَّلِ الأَسيرِ ، أسأَ لُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، أن تَجعَلَ لي مِن أمري فَرَجاً ومَخرَجاً وتَرزُقَني مِن حَيثُ أحتَسِبُ ومِن حَيثُ لا أحتَسِبُ . قالَ : فَلَمّا أصبَحَ دَعاهُ المَلِكُ فَخَلّى سَبيلَهُ ، وذلِكَ قَولُهُ : وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ « 2 » . « 3 » 34 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لَمّا القِيَ يوسُفُ فِي الجُبِّ ، أتاهُ جِبريلُ عليه السلام فَقالَ لَهُ : يا غُلامُ مَن ألقاكَ في هذَا الجُبِّ ؟ قالَ : إخوَتي ، قالَ : ولِمَ ؟ قالَ : لِمَوَدَّةِ أبي إيّايَ حَسَدوني . قالَ : تُريدُ الخُروجَ مِن هاهُنا ؟ قالَ : ذاكَ إلى إلهِ يَعقوبَ . قالَ : قُل : اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِاسمِكَ المَخزونِ المَكنونِ ، يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ ، أن تَغفِرَ لي ذَنبي وتَرحَمَني ، وأَن تَجعَلَ لي مِن أمري فَرَجاً ومَخرَجاً ، وأَن تَرزُقَني مِن حَيثُ أحتَسِبُ ومِن حَيثُ لا أحتَسِبُ . فَقالَها ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِن أمرِهِ فَرَجاً ومَخرَجاً ، ورَزَقَهُ مُلكَ مِصرَ مِن حَيثُ لا يَحتَسِبُ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : ألِظّوا « 4 » بِهؤُلاءِ الكَلِماتِ فَإِنَّهُنَّ دُعاءُ المُصطَفَينَ الأَخيارِ . « 5 »

--> ( 1 ) . عَنيدٍ ( خ . ل ) . ومُبير : أي مُهلِك يُسرف في إهلاك الناس ( النهاية : ج 1 ص 161 « بور » ) . ( 2 ) . يوسف : 100 . ( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 198 ح 88 ، بحار الأنوار : ج 12 ص 319 ح 147 . ( 4 ) . ألَظَّ : دامَ وألحّ ( لسان العرب : ج 7 ص 460 « لظظ » ) . ( 5 ) . الدرّ المنثور : ج 4 ص 511 نقلًا عن ابن مردويه عن ابن عمر .